Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 357

Contributors:

P.357
أقول إن الكافر إما أصلي أو فطري أو ملي فالملى هو الذي كان كافرا من الأصل ولكن أسلم ثم ارتد عن دينه وإما الفطري الأصلي فهو الذي كان أبواه أو أحدهما مسلمين ثم ارتد عن دينه مع اختلاف في ذلك فان بعضهم يعتبر في ترتب الاحكام أن يكون مسلما عن اختيار ثم كفر فهو الفطري وبعضهم كالشهيد يكتفى بانعقاد نطفته في الإسلام في ترتبها وأما الأصلي فهو الذي لم يسلم بعده إذا عرفت معنى المرتد الفطري فالأقوال فيه مختلفة والمشهور على عدم قبول توبته وخالفهم غيرهم على قبولها مطلقا أو عدم قبولها مع ترتب آثار الإسلام عليه والمهم في المقام البحث في معنى الارتداد من جهة الروايات وأما إن الكافر المرتد هل تقبل توبته أم لا وهل يكون مخلدا في النار أم لا فلا يكون من شأن الفقيه الذي في صدد بيان الاحكام فان ذلك من شأن المتكلم فيمكن أن يقال بعدم قبول توبته مع ترتيب آثار الإسلام ويمكن قبولها مع عدم ترتب آثاره والحاصل نحن نتعبد بالدليل لنرى كيف يكون لسانه فيلزم أن نرى إن الارتداد حدوثا هل يكون له أثر بقاء بعد الإسلام أم لا ثم إنه هل يكون لنا دليل حاكم على ما يستفاد منه التأثير بقاء أم لا . فنقول في المقام تكون الروايات على أربع طوائف : الأولى - ما دل على أن المرتد يستتاب كما في مرسلة ابن محبوب عن الصادقين عليهما السّلام في المرتد يستتاب فان تاب والا قتل ( في باب 3 من حد المرتد ح 2 ) وتقريب الاستدلال بإطلاقها من جهة إن المرتد أعم من كونه مليا أو فطريا استتاب والا قتل وفيه إن هذه لا تدل على أنه إذا تاب يترتب عليه جميع الأحكام بل دلت على أن حكم القتل يسقط به دون غيره فلا تدل على عدم النجاسة . الطائفة الثانية ما دلت على عدم قبول توبة المرتد . فمنها ما عن محمد بن مسلم ( في باب 1 من أبواب حد المرتد ح 2 ) قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد فقال من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد صلَّى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة