Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 350

Contributors:

P.350
لا شبهة في أنه إذا تحول وصار جزءا للآخر يكون من مصاديق الاستحالة فإن الماء النجس إذا صار جزء الشجر يكون شجرا لا ماء وكذا الدم إذا جعل في عروق الإنسان يصير دم انسان لا دم غيره وأما إذا لم يكن مستحيلا إلى اجزاء الطاهر ولكن انقطعت الإضافة عن الأول وصارت للثاني مثل دم الإنسان إذا صار جزء بدن السمك مثلا فهنا إطلاق دليل طهارة السمك لا يشمل طهارة هذا لأنه لم يصر جزء بدنه وإطلاق دليل نجاسة دم الإنسان لا يشمله من جهة قطع إضافته عنه فعلى هذا إن قلنا بان كل دم ولو كان مثل دم شجرة قزوين نجس فهذا الدم يحكم بنجاسته والا فإن جرى استصحاب كونه من الإنسان فهو نجس وعلى فرض الشك في جريانه من جهة تبدل الموضوع فقاعدة الطهارة جارية . وأما إذا كانت الإضافتان باقيتين فربما قيل بعدم إمكان ذلك خارجا لان الدم الواحد لا يكون منسوبا إلى حيوانين فإما يكون من هذا أو ذاك ولا يكون مثل ما كان العنوان متعددا فاجتمعا في محل واحد مثل الصلاة والغصب اللذان يكونان مجتمعين في الدار الغصبية خلافا للمحقق الهمداني حيث تصوره والحق عدم وقوع هذا الا بنظر بدوي عرفي من دون الدقة في المبدء فعلى هذا اى على فرض تصوير ذلك إما أن يكون الدليل على الطهارة في الطاهر والدليل على النجاسة في النجس لفظيا أو لبيّا أو أحدهما لفظي والأخر لبّى فعلى فرض كونهما لفظيين إما أن يكون أحدهما عاما والأخر مطلقا ففي هذه الصورة يقدم العام على الإطلاق لأن دلالته بالوضع دونه . وأما إذا كانا عامين أو المطلقين فتكون النسبة بينهما بالعموم من وجه ففي مورد الاجتماع إما أن يكون أحدهما أظهر فيقدم والا فيتعارضان ويتساقطان إما من الأصل أو في مورد الاجتماع فقط على اختلاف المباني في ذلك فإن لم يكن لأحدهما مرجح من مرجحات باب التعارض فبعد التساقط تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة وكذلك إذا كانا لبيين لأن المتيقن منهما عدم هذه الصورة وأما إذا كان