Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 290

Contributors:

P.290

والجواب عنه إن الانصراف هنا ممنوع لأن المشي والوطأ بالنسبة إلى من يمشى مع ظاهر الرجل صادق وهذا الادعاء يكون منشأه كثرة بعض الأطراف وقلة بعض آخر وقد حرر في محله إن الانصراف البدوي لا اعتبار به فقلة المشي بظهر الرجل لا يوجب عدم شمول الدليل له وأما الإطلاق المدعى في المقام فهو ممنوع من جهة عدم وجود كبرى في المقام كما مر . فتحصل إن المشي كذلك يحسب من مصاديق الرواية ولا نحتاج إلى الإطلاق فلا نقبل الانصراف وعلى فرض الشك فالمرجع روايات وجوب الغسل في كل شيء إلا ما خصص بالدليل . قوله : وكذا نعل الدابة وكعب عصا الأعرج وخشبة إلا قطع . أقول إن المصنف كما ترى قد أشكل في ذلك ولكن الحق إنه لا إشكال في عدم لحوق ما ذكر بالرجل والخف بعد عدم استفادة الكبرى من التعليل في قوله عليه السّلام « الأرض يطهر بعضه بعضا » فلا إطلاق له . قوله : ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوهما مما هو متعارف . وفي الجورب إشكال إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز كما في الاستنجاء بالأحجار لكن الأحوط اعتبار زوالها . أقول إن الدليل عليه الإطلاق . وفيه إنه لا إطلاق إلا في رواية الخف لو استفيد مساواة جميع أقسامه في الحكم ويمكن أن يقال إنه بعد عدم الكبرى يلزم ملاحظة المتعارف في ذلك العصر ( 1 ) وهو يشمل الجلود والخشب وأما غيرها فلا والدليل

Footnote
( 1 ) أقول إن الحكم الذي صدر عنهم عليهم السلام في ذلك العصر نعلم قطعا إنه ما كان مختصا بالعرب بل كان لكل الناس الأسود والأبيض فكيف يمكن أن يقال المناط هو ما كان في ذلك الزمان بالنسبة إلى الأعراب فقط وأما تشابه الأزمان بالنسبة إلى الألبسة فلا يخلو عن اشكال بعد إن البشر كل يوم يكون في صدد لبس جديد فشمول الحكم لافراد النعل من اللاستيك وغيره أيضا لا اشكال فيه .