Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 220

Contributors:

P.220

ثم هناك قول بالفرق بين صورة الاختيار والاضطرار وهو كفاية أمثال التراب في الثاني دون الأول والدليل عليه ما ورد من الشرع بأنه رفع ما اضطروا إليه فإنه إذا لم يمكن لنا استعمال التراب فلا يجب استعماله . وفيه إنه على ( 1 ) فرض شمول الروايات في باب الاضطرار للأحكام الوضعية وعدم القول بأنها مختصة بالأحكام التكليفية لا يمكن التمسك بها هنا والقول بكفاية مثله ضرورة إن عدم الحكم بالتراب لا يثبت الحكم بمثله مثل الرماد وغيره بل لا بد أن يقال إنه ساقط من الأصل . وأما قول المصنف « نعم يكفى الرمل » فلا نقبله مطلقا بل نقول إنا تابع لصدق العنوان الذي يكون في الرواية وهو التراب فإن كان الرمل خالصا بحيث لا يصدق عليه التراب فلا يكفي أما لو كان دقيقا بحيث يصدق عليه التراب فهو كاف وأما الاستدلال بأنه كما يجوز عليه التيمم يكفى التعفير أيضا ففيه ما لا يخفى على المتأمل فإن العنوان في باب التيمم هو الأرض وهو صادق على التراب وأما في المقام فالعنوان هو التراب وهو غير صادق على الرمل الخالص . قوله : والمراد من الولوغ شربه الماء أو مائعا آخر بطرف لسانه ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان ( 2 ) أحوط بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو

Footnote
( 1 ) أقول إن الظاهر عدم شمولها للأحكام الوضعية لأن الظاهر من الأدلة هو إنه لا يكون من الشرع الأنور حكم مجعول لا يمكن للعباد إتيانه ولم يكونوا في اضطرار من قبله بحيث لا يكون لهم سبيل إلى الخلاص ولكن في المقام سبيلهم للخلاص هو عدم الاعتناء بالإناء الذي قد صار نجسا بالولوغ الا أن يكون استعماله مما لا بد منه بان لا يكون له غير هذا الإناء فهناك مضطر والعقل يحكم هنا بأنه يجعل مقام التراب ما يحتمل أن يرفع مضرة الميكرب في الولوغ ولو كان غير الرماد .
( 2 ) لا يترك لو لم نقل بأن الإلحاق هو الأقوى .