Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 104

Contributors:

P.104

العلم هو عدمه حين الصلاة لا عدمه مطلقا وبتقريب آخر إن كان غير العالم هو الذي لم يمر عليه نور العلم بهذه النجاسة في حين من الأحيان فهذا الشخص لا يكون من غير العالم في شيء لأنه علم أولا بالنجاسة ثم علم بالطهارة بما هو خلاف الواقع ولا يمكن أن يقال إنه غير عالم وإن كان المراد من عدم العلم عدمه في حين الصلاة فهذا الشخص حين كونه كذلك قد أحرز الطهارة بزعمه وما كان عالما في الجملة فيكون داخلا تحت الروايات التي دلت على وجوب الإعادة حين الجهل بالموضوع ولكن قد خرج عنه صورة النسيان فإن الناسي وإن لم يكن عالما بالنجاسة حين الصلاة ولكن الرواية دلت على وجوب الإعادة . والظاهر من عدم العلم هو الأول لأنه في الثاني علم ثم جهل ( 1 ) وليس كمن هو غير عالم أصلا . ثم إنه مما ذكرنا في هذا الفرع يتضح حكم سائر الفروع حيث إن أمرها يرجع إلى أن الموارد المذكورة هل هي داخلة في الجهل بالموضوع أم لا ؟ وحيث اتضح حكمه في الفرع السابق فلا نعيد في غيره . مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة ، وصلى ، ثم تذكر إنه كان نجسا ، وإن يده تنجست بملاقاته ، فالظاهر إنه أيضا من باب الجهل بالموضوع : لا النسيان ، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقا والنسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه . نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى ، كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله .

Footnote
( 1 ) أقول الظاهر من الروايات غير العالم فعلا وهذا الشخص غير عالم فعلا بالنجاسة بل إنه في ظنه عالم بعدمها والبينة على العدم حجة شرعية عليه فلو ظهر خلافها وقلنا في باب الحجج كذلك باللغوية حين عدم الإصابة كما هو الحق نقول إنه في المقام يشمله حديث لا تعاد ولا ينصرف عنه ولو قلنا بان عدم العلم صادق ولو لم يصدق العلم بالنجاسة فالأمر واضح أيضا وإنما خرج من صور الجهل بالموضوع فعلا صورة نسيانه فقط .