Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 356

Contributors:

P.356

النظر فعلى هذا يلقى احتمال كذب المخبر واحتمال كون اجتهاده أو تقليده خطاء بالنسبة إلى الواقع ولازم ذلك قبول قول البينة وهذا غير عزيز حتى في صورة القطع بالخلاف في الفقه مثل ما يقولون بان من يعتقد بطلان صلاة الإمام لعدم اعتباره السورة مثلا يمكنه الاقتداء لان الحكم الظاهري في حقه واقعي للإمام ومن كان معتقدا بعدم لزوم كون العقد بالعربي إذا عمل على طبق نظره في صورة معاملة من يشترط ذلك معه يقولون بان الحكم الواقعي له حكم ظاهري لنا ومن هنا ظهر إن صورة العلم بالمخالفة أيضا يتبع قول المخبر فان من احتمالات خلافه هو خطاء المخبر في اجتهاده وعلى هذا يستقر سيرة العقلاء أيضا فإن من يعطى ثوبه القصار ليغسله لا يسئل عنه إنك مقلد لهذا المفتي أو ذاك ؟ فإنه يعطيه وبعده يرتب عليه آثار الطهارة ولو لم يخبره ( 1 ) بالنجاسة وأما صورة القطع التفصيلي بالمخالفة فلا مجال للقبول لأنه يكون من العلم بالخلاف لا احتماله حتى يلقى بدليل حجية البينة . مسألة 5 - إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى وإن لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما فلو قالا إن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما وإن لم يكن مذهبهما النجاسة . أقول هذا واضح لان روح الشهادة هو اطلاع المشهود عنده عن حقيقة الحال فإذا أخبر المخبر بالسبب فلكل واحد من الشاهد والمشهود عنده حكم نفسه فلو رأى أحدهما نجاسة عرق الجنب من الحرام يحكم بنجاسة ملاقيه ولو رأى طهارته لا يحكم بذلك . مسألة 6 - إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها وإن لم تثبت الخصوصية كما إذا قال أحدهما إن هذا الشيء لاقى البول وقال

Footnote
( 1 ) أقول إن هذا خلاف السيرة العقلائية على ما نجدها فان سيرتهم على الاخبار بالنجاسة وإلا : فلا يحكمون بالطهارة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 356 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي