Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 305

Contributors:

P.305

الحكم يجب أن يكون منجزا في السابق حتى يستصحب فأيضا لا يكون في المقام لان العصير إذا لم يغل لم يكن عليه حكم الحرمة فإن العصيرية محرزة بالوجدان ولكن الغليان لا يكون محرزا حتى يصير الحكم منجزا فان ترتيب الاحكام فرع وجود الموضوعات فأين حكم حتى يستصحب في الزبيب فتحصل من جميع ما ذكرناه عدم جريان الاستصحاب الحكمي لعدم الحالة السابقة له . والجواب عنه ( قده ) هو إن ما ذكرتم من إن الشرط يرجع إلى الدخل في الموضوع ويصير جزئه باطل وإن كان لا يضر هذا الإشكال بأصل الاستدلال لأنه على فرض كونه شرطا أيضا يكون أقوى من جعله جزء الموضوع لان الشرط يكون دخيلا في المصالح فان الحج بدون الاستطاعة لا مصلحة فيه ولا احتياج بان يقال المستطيع يجب عليه الحج : بيان البطلان إن الشرط يكون دخيلا في المصلحة والموضوع لا يكون كذلك بل وجوده من شروط إمكان الامتثال وهذا بعينه مثل شرب المسهل للمرض فان المرض دخيل في مصلحة شرب الدواء وشرب المسهل يتوقف على شرب المنضج وهذا لا يكون دخيلا في المصلحة . وأما ما ذكر من إن الاحكام لا يمكن أن تصير بدون الشروط منجزة فهو أيضا باطل لان الحكم يكون هو الإرادة المبرزة ولا فائدة في الجعل فإنه لو علمنا عدم إرادة المولى وقال جعلت هذا الحكم لا يصير منجزا ولو علمنا إرادته الجدية ولو بغير الجعل يصير الحكم منجزا وهذا بعينه يكون مثل قولك إن رزقت ولدا فاختنه فان لك الإرادة الجدية لختان الولد ولو لم يكن ولد في الآن موجودا فالوجوب في جميع الواجبات المشروطة والمعلقة والمطلقة فعلىّ ( 1 ) ولكن لا يكون الفاعلية حين الفعلية فانظر إلى واجب مطلق مثل الصلاة عند الدلوك

Footnote
( 1 ) والتحقيق رجوع الواجبات المعلقة إلى المشروطة على ما حررناه في الأصول تبعا للنائيني ( قده ) .