Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 294

Contributors:

P.294

وفيه إن العصير في صورة عدم كون غليانه بالنار يكون غليانه تدريجي الحصول وبعده يسكن فيلزم القول بان تمام الغليان يكون هو السكون ولا فرق بينهما على إنه يمكن أن يقال إن هذه تكون مقيدة لما يكون الغليان فيه مطلقا فلا يرد ( 1 ) هذا الاشكال على المفصل . وقد استدل على طهارة العصير بجميع شؤونه بان الآلات التي تستعمل في عمل الطبخ لا يحكم بنجاستها بل يكون الحكم فيها الطهارة فلو كان العصير المغلي أو ما حصل له النش نجسا فكيف يطهر آلاته والحال إنه لا يكون هذا الحكم في الروايات فلا بد من القول بطهارة العصير . وفيه إنه في بعض الفروض الذي يحكم بنجاسته لسكره إذا صار خلا تقولون بطهارة الآلات ولم يذكر هذا أيضا في الروايات والسر فيه إن الآلات تطهر بالتبعية وتكون هذه من الفقهاء كما هو المشهور واستفادتهم ذلك يكون من مذاق الأئمة عليهم السّلام . ثم لا يخفى إن في المسألة خلافين أحدهما ما ذكر من النجاسة والطهارة وثانيهما الاختلاف في الغاية فبعضهم يقولون اى صاحب التفصيل إن النجس غايته الخلية إذا كان مسكرا ونشيشه بنفسه وإن كان بالنار فغايته ذهاب الثلثين . وأما القائلون بالنجاسة فيما غلى بالنار أو بغيره فيكون غايته عندهم ذهاب الثلثين ولا يضرهم عدم ذكر الغاية في بعض الروايات . ثم إنه قد وجد في كلمات الفقهاء إن العصير إذا غلى واشتد يكون نجسا ففي كلماتهم قيد وهو الاشتداد ولكن ما وجدنا هذا في رواية من الروايات ولا شبهة في إن الاشتداد يكون بعد الغليان فنقول يختلف هذا حسب اختلاف المباني فإن كان المبنى التفصيل كما عن الشريعة الأصفهاني ( قده ) وكانت الحرمة من

Footnote
( 1 ) أقول إنا نمنع بعض ما يقوله المفصل وهو إنه قال بالنجاسة في صورة الغليان بنفسه مطلقا وهذه لا تدل الا على النجاسة حالة السكون لا حال الغليان .