Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 290

Contributors:

P.290

وتقريب الاستدلال إنه إذا كان بالنار يطهر ويحل بذهاب الثلثين وأما إذا كان بغير النار فيكون نجاسته لسكره فيفهم الفرق بين ما يغلى بالنار وما يكون غليانه بغيرها وهذا ما فهمناه من قوله عليه السّلام « فاجعله في تنور سخن قليلا حتى لا ينش » فإن الأمر بهذا يكون من جهة مخافة النش الذي لا يكون له طريق إلى الاستحلال والطهارة إلا الخلية . ويؤيده المرسل في مجمع البحرين إن نش العصير من غير أن يمسه النار فدعه حتى يصير خلا وكذا عن الفقه الرضوي مثله . وقد أجيب عنه بأنه من أين ثبت إن ما نش بنفسه يصير مسكرا وإلا فلا فان صناع ( 1 ) الدبس والمسكر لا يقولون بهذا ، والشاهد إن الخمر لو كان عمله هكذا فلما ذا يصرفون في عمله كما هو المعروف مخارج كثيرة فيعلم من هذا إن الخمر المعروف لا يكون ما حصل بالنشيش وأما الرواية فأجيب عنها بأنه لا خير فيه لسموم فيه وأما إذا كان بالنار فيذهب ميكروباته ولا مجال للقول بأنه لا خير فيه . والجواب عنه في أثناء كلمات القائل ما يستفاد منه إن الخمر يكون في طريق الخل في بعض الأوقات فإذا ثبت ذلك نسأل منكم لأي جهة تصير خمرا نجسا فيلزمكم الجواب بأنه لا وجه له الا المسكرية لان الحمل على التعبد بعيد . وأما الرواية التي أجاب عنها بان هذا يكون لنكتة طبية فهل يكون الحكم الفقهي فيه جواز الشرب أم لا فان الظاهر من هذه العبارة إن حكمه الفقهي إنه لا يطهر بذهاب الثلثين . الدليل الثاني إنا إذا نتفحص في الروايات نرى إن بعضها مقيد بالغليان بالنار ويكون مغيى بذهاب الثلثين وأما الروايات التي لا تكون مقيدة بالغليان بالنار لا تكون فيه هذه الغاية ومن قال بالطهارة أو النجاسة يجعل الغاية ذهاب

Footnote
( 1 ) أقول إنه يمكن أن يكون عمل الصناع لصيرورته أحسن بحسب طبع الشرب وأما أصل السكر فيمكن أن يحصل بصرف النشيش .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 290 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي