Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 281

Contributors:

P.281
من مواد طاهرة وتارة يتخذ من غيرها فعلى الأول أما أن يكون مسكرا بالأصل أو يصير مسكرا بالعلاج فإن كان مسكرا بالأصل فهو نجس وإن كان مسكرا بالعلاج فحيث نشك في إنه هل يكون موجبا لرفع عادية المسكر أو يصير مسكرا مثل سائر المسكرات فيمكن الحكم بالطهارة لأن ماء العنب الأسود أيضا يوجد في المعتادين نحو كيف وهو غير حرام فإن كان الألكل الممزوج بالماء كذلك فلا وجه لنجاسته وكيفما كان مع وجود أكثر من سبعين قسم خمر في زماننا الذي ما كان في زمن السابق لا يمكن دعوى الانصراف عنه فان هذه الاقسام مما لا يعرفه الناس وما كان معمولا في الزمن السابق فكيف يمكن أن يقال إن حكم المسكر لا يشملها لعدم شيوعها . وأما الروايات الواردة في باب النبيذ لنجاسة كل مسكر . فمنها رواية علي بن مهزيار التي قد مرت ( في باب 38 من النجاسات ) على فرض كونه عبارة يعني المسكر لبيان كون ما ذكر من النبيذ والخمر يكون من باب المثال وأما على فرض كونه قيدا احترازيا للنبيذ فلا دلالة فيها لان معناه إن النبيذ على قسمين والمسكر منه حكمه كذا . ومنها رواية يونس إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه إلخ ( في الباب المتقدم ح 3 ) ومنها ما ( في الباب المتقدم ح 8 ) عن زكريا بن آدم سئلت أبا الحسن عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب واللحم اغسله وكله . وفيه إن هذه لا يمكن أن تكون دليلا مستقلا لنجاسة كل مسكر بل يمكن أن تكون مؤيدة لأنه يمكن أن يقول الفقيه إنه من توسعة المسكر من جهة التنزيل في الشرع . والمؤيد لهذا الاستظهار رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام قال إن اللَّه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 281 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي