Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 267

Contributors:

P.267

التبعية لا تفيد بعد البلوغ لأنه يصير مخاطبا بالخطابات الشرعية والتبعية وكذا لا يحتاج إلى المخرج بل يجب الإقرار لا إن عدم الإنكار يكفي . هذا كله تقريب أصالة الإسلام وأما تقريب أصالة الكفر فنقول قد مر منا النسبة بين الإسلام والكفر واخترنا أنها تكون من باب العدم والملكة لا التضاد ، فعلى التحقيق من أنه يكون من باب عدم الملكة فهل يمكن إثبات الإسلام للمميّز بواسطة توسعة العدم والملكة بالإنسان ولو كان غير مميز فيمكن أن يكون من شأنه لكونه إنسانا أن يكون مسلما يستصحب عدم إسلامه فيجري استصحاب عدم الإسلام النعتي ( 1 ) لأنه حين ولد ما كان مسلما سواء كانت النسبة بينها الإيجاب والسلب أو العدم والملكة فإذا شك فيه يستصحب العدم هذا إذا كان للعدم والملكة توسعة . وأما إذا لم يكن كذلك ففي حال صيرورته مميزا لا ندري له حالة ( 2 ) سابقه لان رفع أحد الضدين لا يوجب وجود الضد الآخر فإذا لم يمكن الاستصحاب النعتي يجري استصحاب العدم الأزلي في صورة عدم اشتراط العدم الخاص . فان الرجل الخارجي يكون له الشأنية للإسلام بالوجدان فما كان مسلما حين ما كان موجودا فالآن كما كان ، وأما إن كان المناط العدم الخاص في العدم والملكة فلا يجرى هذا الاستصحاب أيضا لعدم إمكان إثبات العدم الخاص قبل الوجود لعدم الميز بين الاعدام من حيث العدم . لا يقال إن العدم الأزلي قد انقطع قطعا إما بتبعية مسلم أو تبعية كافر فلا

Footnote
( 1 ) والحاصل إن هنا ثلاثة أقسام من الاستصحاب الأول النعتي والثاني استصحاب العدم الأزلي والثالث استصحاب عدم الإسلام حال كون النسبة بينه وبين الكفر التضاد .
( 2 ) هذا مسامحة في التعبير بل يكون له حالة سابقه ولكن الأصل مثبت لو شئنا إثبات الكفر بعدم الإسلام .