Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 220

Contributors:

P.220
أن يكون نجسا وقال لا بأس به مثلا مع إن جميع الناس يكونون في ابتلاء هذه النجاسة فمن البعيد أن يكون نجسا ورفع حكمه ولا يقول لأحد حتى مخفيا إن هذا الحكم تقية ففي صورة الابتلاء بالنجس في الوضوء مثلا يكون له البدل الاضطراري مع إن الأئمة المروية عنهم هذه الروايات مختلفة وصدورها في سؤالات متعددة ، فمن البعيد أن يحمل جميعها عليها . وربما يقال إن الحكم الوضعي رفع بالحرج فيكون عفوا والحكم التكليفي يرفع بواسطة التقية . وفيه إن الحرج يكون قسمين : الأول الحكم في مقام الحرج مثل الحكم بطهارة الحديد للحرج والثاني أن يكون بالنسبة إلى شخص حرجيا دون آخر فإن كان المقصود إنه لما يكون حرجيا جعل الحكم فيه الطهارة فإنه لا يكون من رفع اليد عن أخبار الطهارة بل يكون موافقا لها وأما إن كان المراد بالحرج ما يكون ثابتا بدليل الحرج فهو يدور مدار الأشخاص ففي كل صورة يكون الحرج فلا يلزم الاجتناب وأما في غيرها فلا بد من الاجتناب فيدل على نجاستهم لا على طهارتهم . فتحصل إنه لا يمكن حمل الأخبار على التقية كما ذهب إليه الشيخ هذا أولا وثانيا يتمسك ( قده ) بدليل آخر وهو كون الروايات الدالة على الطهارة خلاف الإجماع وهو إن القدماء مع رؤيتهم لهذه الأخبار لما أفتوا بالنجاسة يعلم منه إن الروايات تكون فيها خلل أما من جهة السند أو الدلالة أو الجهة فإنهم يكونون نقادين لها واعرف بحالها . أقول ولتوضيح هذا يجب البحث عن مقامين المقام الأول الإجماع وإنه هل يكون ثابتا أم لا فإن كان المراد الاتفاق المستفاد من كلمات العلماء جميعا فمدفوع لعدم وصول كلماتهم إلينا فرب عالم جليل قد جعل مكتوباته في زاوية النسيان .