Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 189

Contributors:

P.189
الثالث أن يقال إنه ينقلب وكان الانقلاب أحد المطهرات فيكون طاهرا وفيه إن هذا انعدام عرفي ولا يكون ما هو المعروف من بينهم الانقلاب لأنه يكون تغير الصورة العرفية فكأنه يكون مثل انعدام فضلة الفار في الدقيق والاستهلاك والانعدام العرفي لا يصير سببا للطهارة الا على قول القائل به والحق كونه حقيقة أخرى غير الدم ويكون حكمهم بالطهارة لعدم الموضوع للنجاسة . مسألة 9 - إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء اصفر يحكم عليه بالطهارة . مسألة 10 - الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلا إذا علم كونه دما أو مخلوطا به فإنه نجس إلا إذا استحال جلدا . أقول المسئلتان واضحتان مما مر . مسألة 11 - الدم المراق في الامراق حال غليانها منجس وإن كان قليلا مستهلكا والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف . أقول إن المشهور الذي يكون كالإجماع بين المتأخرين إنه نجس منجس ولكن القدماء حكموا بالطهارة مثل المفيد والديلمي مطلقا والشيخ في النهاية وأبو الصلاح على الطهارة أيضا في صورة كونه قليلا ولا يخفى إن هذا يكون من صغريات كبرى مطهرية النار فيجب الدقة في إن مطهرية النار تكون من جهة الانقلاب أو الانعدام أو يكون مثل الماء مطهرا سواء انقلب أو انعدم أم لا ؟ وبينهم خلاف ، وفيه ما يرى في كلماتهم في بيان مطهرية النار بعضها يكون من باب الانقلاب مثل صيرورة العود النجس رمادا وبعضها غيره مثل العجين النجس إذا صار خبزا فاللازم الرجوع إلى الاخبار ليظهر المراد . فمنها ( باب 38 من أبواب النجاسات ح 8 ) عن يعقوب بن يزيد عن الحسين بن المبارك عن زكريا بن آدم قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة