Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 159

Contributors:

P.159

الاستدلال بها إن الاستصباح بها جائز وهو يكون من باب المثال وكذلك الأكل فكل ما لا يشترط فيه الطهارة يجوز وكلما يشترط فيه الطهارة فلا وأما البيع فنهى عنه فتوهم إن الرواية كانت لبيان الاستصباح والأكل فقط لا بقية الانتفاعات ممنوع بما ذكرناه . ومنها ما مر من رواية الصيقل فإنها يكون فيها تنويع بان الصلاة يجب جعل ثوب لها وأما سائر الانتفاعات فلا اشكال فيه . ومنها ما ورد عن زرارة ( باب 14 من أبواب النزح ح 17 ) في جلد الخنزير يجعل دلوا للاستسقاء وحكمه عليه السّلام بعدم البأس . ومنها ما عن علي بن جعفر الذي قد مر آنفا وتقريب الاستدلال إن اللبس لا يكون فيه منع إلا حزازة وشاهده قوله عليه السّلام ولو لبسها فلا يصل فيها . فنقول إن في مقام الجمع ( وإن لم يجمعوا هكذا ) إن روايات الجواز لا تكون مطلقة من جهة ما يشترط فيه الطهارة وما لا يشترط وهذه تدل على الجواز في ما يشترط فتكون موافقة لما دل على اشتراط الطهارة . أو يقال بان المعارضات أعني الروايات الدالة على الجواز غير مجدية له لضعف سندها أو دلالتها ورواية البزنطي التي تكون صحيحة أيضا مختصة بالاستصباح وتكون لدفع محذور الإسراف فإنه لو لم يكن الإسراج أيضا صحيحا يكون إسرافا . وفيه إن رواية واحدة تكفينا للمعارضة فهذه ( 1 ) الرواية لا اشكال فيها . أو يقال بان ما دل على المنع يكون ظاهرا في المنع ونص في الحزازة وما دل على الجواز نص في الجواز وظاهر في عدم الكراهة فيرفع اليد عن ظهور كل بنص الآخر وهذا هو الجمع الذي قلنا أولا ولكن في هذا يكون حفظ الظهورين وفي عنوان العام والخاص يكون فيه حفظ ظهور واحد .

Footnote
( 1 ) أقول هذا مع ضميمة عدم الاختصاص بالإسراج والدليل إن كان الإسراف فيأتي في غيره أيضا .