عدم الكراهة الا أن يقال عدم البأس يكون من جهة الحرمة ولا ينفى الهزازة . ومن الأدلة ما هو ناطق بأنه يكره شرب كل ما ( في باب 5 من الأسئار ح 2 ) عن الوشاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه كان يكره سئور كل شيء لا يؤكل لحمه . وهو أعم ( 1 ) من العادي أو الشرعي فإن الهر يكون من قبيل الثاني والبغل والحمير والخيل من قبيل الأول أعني العادي . الكلام في سئور الحائض قوله وكذا سئور الحائض المتهمة : نقل عن الطوسي وعلم الهدى ( قدس سرهما ) إنه مكروه مطلقا وهذا الإطلاق من جهتين من جهة الوضوء والغسل والشرب ومن جهة كونها مأمونة وغيرها وقد ذهب بعض الفقهاء مثل المحقق ( قده ) إلى الإطلاق من جهة الشرب والوضوء والغسل لا من جهة كونها مأمونة وغيرها فكأنّ في المقام إجماع ( 2 ) على أنها إذا كانت مأمونة لا بأس بسؤرها ( 3 ) ومستند الجميع روايات في المقام منها ما ( في باب 8 من أبواب السئور ففي ح 1 ) عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال اشرب من سئور الحائض ولا تتوضأ منه . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية هو أنها تكون مطلقة من جهة كونها مأمونة ويكون التفصيل فيه بين الوضوء والشرب فالإطلاق من جهة واحدة وفي حديث 2 ما عن الحسين بن أبي العلاء قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحائض يشرب من سئورها قال نعم . وتقريب الاستدلال بها واضحة وتكون مطلقة من جهة كونها مأمونة وغيرها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 392
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) حمله على الأعم غير ظاهر وإلا فيلزم الحمل على ذلك في جميع الموارد
( 2 ) يمكن ادعاء الإجماع في صورة كونها مأمونة في الشرب فقط لا الوضوء .
( 3 ) للجمع بين المطلقات والمقيدات .