Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 336

Contributors:

P.336

الحدائق وأما دليلهم على عدم الجواز فهو أنه بعد العلم والإذعان بأن الغصب بوجوده الواقعي لا يؤثر في عدم جواز التوضي يتشكل لنا علم إجمالي فيؤثر عدم الجواز وهو أنه نعلم إجمالا بأنه إما يكون نجسا فيبطل الوضوء به أو يكون مال الغير فيحرم التصرف فيه فالأول حكم وضعي والثاني حكم تكليفي لما مر من إن الغصب بوجوده الواقعي غير جائز التصرف والحاصل إن العلم يكون في البين وإن كان أحد أطرافه الوضع والأخر التكليف . وفيه إن المناط في العلم الإجمالي هو أن يكون من التنجيز بحيث يوجب تعارض الأصلين ( 1 ) في أطرافه وفيما ذكر لا يكون كذلك لان الوضوء ولو كان فاسدا ولكن لا يكون فيه نهى ولا يستلزم الحرام فلا يكون لنا تكليف على أي حال ولذا أشكل بعضهم على عدم الجواز مثل صاحب الحدائق والشيخ محمد طه نبيرة كاشف الغطاء ولا يخفى إن وجوب الوضوء بماء طاهر لا يكون لهذا الدليل بل لنا دليل آخر وقد أجابوا عنه بتصحيح حكمين تكليفيين وهو إنه إنا نعلم أما بوجوب ( 2 ) إعادة الصلاة التي قرأناها بالوضوء بهذا الماء أو حرمة التصرف في مال الغير فيكون لنا علم إجمالي بين وجوب الإعادة وحرمة التصرف . لا يقال وجوب إعادة الصلاة لا ربط له بالوضوء فان المراد بالعلم الإجمالي هو أن يكون الأصلان في أطرافه معارضين في مورد واحد والعلم بوجوب الإعادة وحرمة التصرف لا ربط له بالوضوء فقاعدة الطهارة وأصالة الإباحة تجريان ويصح

Footnote
( 1 ) أقول إن العلم الإجمالي علة تامة للتكليف وعلى فرض الاقتضاء أيضا يتعارض أصالة عدم الغصبية مع أصالة عدم النجاسة بعد العلم بأن إحداهما في البين ولا ترجيح وكون أثر إحداهما وضعيا والأخرى تكليفيا لا يضر لتحقق المضادة مع العلم .
( 2 ) أقول إنه لا يلازم الوضوء في جميع الموارد مع الصلاة فيجب ترتيب حكم تكليفي مع قطع النظر عن الصلاة هذا مع الإشكال الذي سيجيء بعيد هذا عن الأستاذ واشكال تتميمي منا أيضا .