Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 171

Contributors:

P.171
فكما إن هذا الفرع غير وجيه كما ترى فكذلك سائر الفروع ودليلنا ما مر من انصراف الدليل عن الصورة السابقة فضلا عن هذه الصورة التي واضحة لكل أحد ولكن مع ذلك لا يخلو هذا الفرع عن فرق مع غيره لوجوه الأول إن تطبيق دليل الانفعال أوضح من تطبيقه على غيره لان المائين كليهما نجسان والماء الكرّ لم يحمل خبثا الا على فرض كونه في رتبة المطهرية . والثاني معارضة روايات باب غسالة الحمام التي تكون غالبا بقدر الأكرار على فرض القول بالطهارة فإن الغسالة أصلها ومتممها نجسة كما يستفاد من رواياتها فكذا المقام لا بد أن يكون كذلك . أما الروايات فمنها ما ( في الوسائل باب 11 من أبواب المضاف ح 4 ) عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهو شرهما إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وإن الناصب أهون على اللَّه من الكلب ومنها ( في هذا الباب ح 5 ) قوله عليه السّلام إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها متجمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم فان اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه . ثم قد ردّ بعض الفقهاء المعارضة بأن المقام لا تكون مثلها بل غسالة الحمام لا تصل إلى حد الكرّ والكلام يكون في صورة الوصول إليه وبان الروايات في بابها لها معارض . وفيه إن القول بعدم وصول الغسالة بقدر الكرّ منشأ من عدم الالتفات إلى ما في الخارج غالبا الذي يكون بقدر الكرّ والأكرار وإن الروايات وإن كان لها معارض الا إن لها وجه الجمع . والثالث إنه في الفرض السابق يتصور الاستصحاب والتعارض لأن أحدهما يكون طاهرا فإما يسقط بالتعارض أو يقال بحكومة استصحاب النجاسة على الاختلاف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 171 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي