Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 150

Contributors:

P.150

مات بعضهم هل يعقل أن يقال أكرم العلماء المتصفين بعدم الموت حتى يكون عدم الموت صفة لهم فكل ما كان يوهم ذلك يكون من العناوين الانتزاعية من المقدمات أما المقدمة الثانية فممنوعة أيضا لأن الجوهر والعرض وإن كانا متحدين في الوجود ولكن لا يكونان كذلك بالنسبة إلى العدم أيضا فالعرض في العدم لا يحتاج إلى الموضوع الموجود على إن للشارع التفكيك بين الجوهر والعرض ( 1 ) وأما المقدمة الثالثة فلان نقيض كرية الماء وإن كان عدم الكرية ولكن لا يكون بنحو التقييد بالنقيض حتى يجب لنا إثبات القيد بان نقول الماء الغير المتصف بالكرية كان في السابق فكذلك الآن حتى نحتاج إلى ماء وعدم الاتصاف فيمكن أن يقال إن هذا الماء لم يكن في السابق موجودا ولم يكن له شؤون الوجود . ثم لتنقيح المرام نقول إن للشارع أن يقول الماء المقرون بالكرية عاصم فإذا فرض كذلك أعني الوجود يكون بالنحو المحمولي فيجري استصحاب العدم الأزلي بالنسبة إليه لأن العدم المحمولي له حالة سابقه ويمكن أن يقال لم يكن الكرية في السابق فعند الشك أيضا الأصل عدمها . وبعبارة واضحة إذا قيل الماء المقرون بالكرية عاصم فيكون موضوع العاصمية الماء والكرية فإذا انتفى أحد الاجزاء من الموضوع ينتفى الحكم فتارة يوجد الماء والكرية وهو واضح وتارة يوجد الماء ولا يكون الكرية فما لم يتحقق الموضوع لا يحكم عليه بالعاصمية وعلى هذا يجري الأصل على مسلك كل أحد . وأما إذا كان الموضوع مركبا من جوهر وعرض وأخذ بعض اجزائه على نحو الناعتية فمختلف فيه في قسمة الأول لأن هذا على قسمين الأول أن يكون التقييد للماهية ويكون الوجود ظرف التأثير أعني طبيعي الماء الكر وماهيته يكون تحت الحكم

Footnote
( 1 ) فيما لم يصل إليه عقولنا ولا يكون من باب اجتماع النقيضين يمكن ما قيل وأما فيما هو ممتنع تكوينا فلا فإنه لا يعقل كرية مستقلة وإن قال الشارع أنها تكون مستقلة ألف مرة .