تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

الثاني الأخبار الخاصة في الموارد الخاصة فإنها لا تدل على انفعاله بالمتنجس لان موارده الدم والبول وولوغ الكلب وهذه تكون من أعيان النجس دونه . فمنها صحيحة علي بن جعفر ( في باب 8 من الماء المطلق ح 1 ) عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن رجل رغف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إنائه هل يصلح له الوضوء منه فقال إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه قال وسئلته عن رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه قال لا . ومنها صحيحة علي بن جعفر ( في باب 8 من الماء المطلق ح 16 ) عن أخيه قال سئلته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه قال : لا يصلح ( 1 ) . ومنها ( ما في باب 9 من الماء المطلق ح 3 ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث قال ) لا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضا كبيرا يستسقى منه . فهي كما ترى وردت في موارد خاصة وهو الدم والبول والولوغ فليس لنا الا مفهوم روايات الكرّ وهو إن الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجسه شيء فنقول إن الشيء في المنطوق يحكى عن مطابقه وهو النجس وهو القدر المتيقن وأما دلالته على المتنجس فيه فلا دليل عليه فهو إذا كان كذلك فمفهومه لا يشمل بالأولوية نعم إذا كان عين النجس مثلا في اليد وأصابت الماء يصدق أنه أصابه نجس هذا أولا . وثانيا إن نقيض السالبة الكلية يكون الموجبة الجزئية على ما في علم الميزان ( 2 )

هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية لا ربط لها بالقليل لأن ألف رطل يصير كرّا بالرطل المدني ولعل التعبير بلا يصلح يكون من هذه الجهة .
( 2 ) أقول إن ما يخطر ببالي هو إن قضية أخذ المفهوم لها فارق مع القول بان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية فإن من شرط التناقض وحدة الموضوع والشرط والمحمول والحاصل الوحدات الثمانية لازمة ونحن إذا قلنا الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء لا يكون نقيضه الماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء لان وحدة الموضوع وإن كانت منحفظة وأما وحدة الشرط فلا وعدم الاتحاد بين قولنا بلغ ولم يبلغ واضح فلعل الخراساني ( قده ) كان مراده إيراد المعنى الذي ذكر في المتن وأدّاه بهذه العبارة القاصرة ونقلها الشارحون أيضا كذلك .