Skip to main content

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — Page 238

Contributors:

P.238
أصل الاجتهاد في اللغة تحمل الجهد وهو المشقة في أمر يقال اجتهد في حمل الثقيل ولا يقال ذلك في الحقير وأما في الاصطلاح فهو استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظن بحكم شرعي وقد اختلف الناس في قبوله للتجزئة بمعنى جريانه في بعض المسائل دون بعض وذلك بأن يحصل للعالم ما هو مناط الاجتهاد في بعض المسائل فقط فله حينئذ أن يجتهد فيها أو لا . ذهب العلامة رحمه الله في التهذيب والشهيد في الذكرى والدروس ووالدي في جملة من كتبه وجمع من العامة إلى الأول وصار قوم إلى الثاني . حجة الأولين أنه إذا اطلع على دليل مسألة بالاستقصاء فقد ساوى المجتهد المطلق في تلك المسألة وعدم علمه بأدلة غيرها لا مدخل له فيها وحينئذ فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها فكذا هذا . واحتج الآخرون بأن كل ما يقدر جهله يجوز تعلقه بالحكم المفروض فلا يحصل له ظن عدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل . وأجاب الأولون بأن المفروض حصول جميع ما هو دليل في تلك المسألة