Skip to main content

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — Page 232

Contributors:

P.232
في الأخرى فكيف سوى بين الحالين من غير دلالة قال وإذا كنا قد أثبتنا الحكم في الحالة الأولى بدليل فالواجب أن ننظر فإن كان الدليل يتناول الحالين سوينا بينهما فيه وليس هاهنا استصحاب وإن كان تناول الدليل إنما هو للحال الأولى فقط والثانية عارية من دليل فلا يجوز إثبات مثل هذا الحكم لها من غير دليل وجرت هذه الحالة مع الخلو من الدليل مجرى الأولى لو خلت من دلالة فإذا لم يجز إثبات الحكم للأولى إلا بدليل فكذلك الثانية . ثم أورد سؤالا حاصله أن ثبوت الحكم في الحالة الأولى يقتضي استمراره إلا لمانع إذ لو لم يجب ذلك لم يعلم استمرار الحكم في موضع وحدوث الحوادث لا يمنع من ذلك كما لا يمنع حركة الفلك وما جرى مجراه من الحوادث فيجب استصحاب الحال ما لم يمنع مانع . وأجاب بأنه لا بد من اعتبار الدليل الدال على ثبوت الحكم في الحالة الأولى وكيفية إثباته وهل يثبت ذلك في حالة واحدة أو على سبيل الاستمرار وهل يتعلق بشرط مراعى أو لم يتعلق . قال وقد علمنا أن الحكم الثابت في الحالة الأولى إنما يثبت بشرط فقد الماء والماء في الحالة الثانية موجود واتفقت الأمة على ثبوته في الأولى واختلفت في الثانية فالحالتان مختلفتان وقد ثبت في العقول أن من شاهد زيدا في الدار ثم غاب عنه لا يحسن أن يعتقد استمرار كونه في الدار إلا بدليل متجدد و