Skip to main content

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — Page 212

Contributors:

P.212
عبارته في التعدية عن القبول فيهما حيث صرح بجواز العمل في صورة القراءة وعبر هنا بما يشعر بنوع شك نظرا منه إلى أن دلالة الإجازة على المعنى المراد دون دلالة القراءة والأمر كذلك وقد عرفته فظهر أن ما يوهمه ظاهر تلك العبارة غير مراد فليعلم . إذا عرفت هذا فاعلم أن أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل إنما يظهر حيث لا يكون متعلقها معلوما بالتواتر ونحوه ككتب أخبارنا الأربعة فإنها متواترة إجمالا والعلم بصحة مضامينها تفصيلا يستفاد من قرائن الأحوال ولا مدخل للإجازة فيه غالبا وإنما فائدتها حينئذ بقاء اتصال سلسلة الأسناد بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وذلك أمر مطلوب مرغوب إليه للتيمن كما لا يخفى . على أن الوجه في الاستغناء عن الإجازة فيها ربما أتى في غيرها من باقي وجوه الرواية غير أن رعاية التصحيح والأمن من حدوث التصحيف وشبهه من أنواع الخلل يزيد في وجه الحاجة إلى السماع ونحوه وذلك ظاهر . وبقي في هذا الباب وجوه أخر مذكورة في كتب الفن يعلم حكمها مما ذكرناه فلذلك آثرنا طي ذكرها على غرة أصل يجوز نقل الحديث بالمعنى بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الألفاظ وعدم قصور الترجمة عن الأصل في إفادة المعنى ومساواتها له في الجلاء والخفاء ولم نقف على مخالف في ذلك من الأصحاب نعم لبعض أهل الخلاف فيه خلاف وليس له