تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ذكره فقوله بعد ذلك قراءة عليه قرينة على أنه ليس المراد حقيقة اللفظ بل مجازه وهو الاعتراف بما قرأه عليه تشبيها له بالحديث لما بينهما من المناسبة في المعنى . ( وقد نقل العلامة رحمه الله هذا الكلام عن السيد في النهاية وتنظر فيه قائلا إنا نمنع اقتضاء حدثني حال انضمامها إلى لفظة قراءة أنه سمعه من لفظه وأدرك نطقه به ) وهو جيد وتفصيله ما ذكرناه . وإذ قد تبين ضعف ما ذهب إليه السيد واتفاق من عداه من علمائنا على صحة إطلاق المقيد على القراءة مع الاعتراف فأي مانع من إجراء مثله في صورة الإجازة والاعتبار فيهما واحد . المعنى الثاني لجواز الرواية بالإجازة تسويغ قول الراوي بها حدثني وأخبرني وما أشبه ذلك من الألفاظ التي يفيد ظاهرها وقوع الإخبار تفصيلا وقد عزي إلى جمع من العامة القول به وهو بالإعراض عنه حقيق هذا . ويظهر من العلامة في النهاية أنه فهم من كلام السيد المرتضى القول بعدم جواز الرواية بالإجازة مطلقا تفريعا على العمل بخبر الواحد ( حيث قال وأما الإجازة فلا حكم لها لأن ما للمتحمل أن يرويه له ذلك أجازه له أو لم يجزه وما ليس له أن يرويه يحرم عليه مع الإجازة وفقدها ) . وعبارة السيد هذه وإن أفهم ظاهرها القول بنفي الجواز على الإطلاق إلا أن المتدبر في سابقها ولاحقها يطلع على أن غرضه نفي جواز الرواية بها بلفظ حدثني وأخبرني ونحوه فإنه ذكر قبل ذلك في البحث عن القراءة