Skip to main content

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — Page 188

Contributors:

P.188
من دون موت مثله وكذلك الملك وأكابر مملكته فإنا نقطع بصحة ذلك الخبر ونعلم به موت الولد نجد ذلك من أنفسنا وجدانا ضروريا لا يتطرق إليه الشك وهكذا حالنا في كل ما يوجد من الأخبار التي تحف بمثل هذه القرائن بل بما دونها فإنا نجزم بصحة مضمونها بحيث لا يتخالجنا في ذلك ريب ولا يعترينا فيه شك . احتج المخالف بوجوه أحدها أنه لو حصل العلم به لكان عاديا إذ لا علية ولا ترتب إلا بإجراء الله تعالى عادته بخلق شيء عقيب آخر ولو كان عاديا لاطرد وانتفاء اللازم بين . الثاني أنه لو أفاد العلم لأدى إلى تناقض المعلومين إذا حصل الإخبار على ذلك الوجه بالأمرين المتناقضين فإن ذلك جائز واللازم باطل لأن المعلومين واقعان في الواقع وإلا لكان العلم جهلا فيلزم اجتماع النقيضين . الثالث أنه لو حصل العلم به لوجب القطع بتخطئة من يخالفه بالاجتهاد وهو خلاف الإجماع . والجواب أما عن الأول فبالمنع من انتفاء اللازم والتزام الاطراد في مثله فإنه لا يخلو عن العلم . وأما عن الثاني فبأنه إذا حصل في قضية امتنع أن يحصل مثله في نقيضها عادة . وأما عن الثالث فبالتزام التخطئة حينئذ ولو وقع العلم لم يجز مخالفته بالاجتهاد إلا أنه لم يقع في الشرعيات والإجماع المدعى على خلاف ذلك ظاهر الفساد