Skip to main content

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — Page 150

Contributors:

P.150
أصل المطلق هو ما دل على شائع في جنسه بمعنى كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك والمقيد خلافه فهو ما يدل لا على شائع في جنسه وقد يطلق المقيد على معنى آخر وهو ما أخرج من شياع مثل رقبة مؤمنة فإنها وإن كانت شائعة بين الرقبات المؤمنات لكنها أخرجت من الشياع بوجه ما من حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة فأزيل ذلك الشياع عنه وقيد بالمؤمنة فهو مطلق من وجه مقيد من وجه آخر والاصطلاح الشائع في المقيد هو الإطلاق الثاني . إذا عرفت هذا فاعلم أنه إذا ورد مطلق ومقيد فإما أن يختلف حكمهما نحو أكرم هاشميا جالس هاشميا عالما فلا يحمل أحدهما على الآخر حينئذ بوجه من الوجوه اتفاقا سواء كان الخطابان المتضمنان لهما من جنس واحد بأن كانا أمرين أو نهيين أم لا كأن يكون أحدهما أمرا والآخر نهيا وسواء اتحد موجبهما أو اختلف إلا في مثل أن يقول إن ظاهرت فأعتق رقبة ويقول لا تملك رقبة كافرة فإنه يقيد المطلق بنفي الكفر وإن كان