Skip to main content

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — Page 135

Contributors:

P.135
وهذه الطريقة توجب على المستدل بها أن لا يقطع بالظاهر من غير دليل على أن الاستثناء ما تعلق بما تقدم ويقتضي أن يتوقف في ذلك كما نذهب نحن إليه لأنه بنى دليله على أن الاستقلال يقتضي أن لا يجب تعليقه بغيره وهذا صحيح غير أنه وإن لم يجب فهو جائز فمن أين قطع على أن هذا الذي ليس بواجب لم يرده المتكلم وليس فيما اقتصر عليه دلالة على ذلك ) وعن الثالث بنحو الجواب عن الثاني فإن غاية ما يدل عليه أنه لا يجوز القطع على تخصيص غير الأخيرة بمجرد اللفظ ونحن نقول به لكنه مع ذلك محتمل ولا سبيل إلى منعه . وعن الرابع أنا نختار عدم الإضمار قوله يلزم أن يكون العامل فيما بعد الاستثناء أكثر من واحد قلنا ممنوع وإنما يلزم ذلك أن لو كان العامل في المستثنى هو العامل في المستثنى منه وهو في موضع المنع أيضا لضعف دليله . ومذهب جماعة من النحاة أن العامل في المستثنى هو إلا لقيام معنى الاستثناء بها والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضي ولكونها نائبة عن أستثني كما أن حرف النداء نائب عن أنادي وهو المتجه . سلمنا لكن نمنع عدم جواز اجتماع العاملين على المعمول الواحد فإنهم لم ينقلوا له حجة يعتد بها وإنما ذكر نجم الأئمة رضي الله عنه أنهم حملوها على المؤثرات الحقيقية وضعفه ظاهر وقد جوزوا في العلل الشرعية الاجتماع لكونها معرفات والعلل الإعرابية كذلك فإنما هي علامات وما نقل عن سيبويه من النص عليه لا حجة فيه مع أنه قد عورض بنص الكسائي على الجواز . وقول الفراء في باب التنازع مشهور وقد حكم فيه بالتشريك بين العاملين