لأنّ اللَّه تعالى إنّما حرّمهما تعبّدا لا لأنّهما نجسان » ( 1 ) . وعزى في الذكرى إلى الجعفي وفاق الصدوق وابن أبي عقيل ، ولا يعرف هذا القول لسواهم من الأصحاب ( 2 ) . احتجّوا للمشهور بوجوه : الأوّل : الإجماع وقد احتجّ به جماعة منهم العلَّامة في المختلف تعويلا على نقل السيّد والشيخ له ، وكون الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ( 3 ) . ولم يتعرّض له المحقّق في الإحتجاج بوجه . الثاني : قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) * ( 4 ) . والمحتجّ بها من الأصحاب كثير ، منهم المحقّق والعلَّامة . قال في المعتبر : الآية دالَّة من وجهين : أحدهما : أنّ الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة لترادفهما في الدلالة . والثاني : أنّه أمر بالاجتناب وهو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الإقتراب بجميع الأنواع لأنّ معنى اجتنابها كونه في جانب غير جانبها ( 5 ) . وبنحو هذا التوجيه وجّه العلَّامة أيضا الدلالة في الآية ( 6 ) . الثالث : الأخبار الكثيرة كرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ولا تصلّ .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 500
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٠٠
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 469 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 13 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 470 .
( 4 ) سورة المائدة : 90 .
( 5 ) المعتبر 1 : 422 - 423 .
( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 470 .