تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . على أنّه لو ثبت الإجماع على التأثير لكان هو الحجّة . فأيّ حاجة إلى توسيط هذا الاعتبار ؟ وأمّا الإحتجاج برواية وهب فليس بشيء وقد قال الشيخ في كتابي الحديث : إنّها رواية شاذّة لم يروها عن غير وهب بن وهب وهو ضعيف جدّا عند أصحاب الحديث . قال : ولو كان صحيحا لجاز أن يكون الوجه فيه ضربا من التقيّة هذا ( 2 ) . وقد أجاب العلَّامة في المختلف عن الإحتجاج للطهارة بالخبرين بأنّهما محمولان على ما إذا قاربت الشاة الموت جمعا بين الأدلَّة ( 3 ) . ولا يخلو عن غرابة فإنّ ارتكاب نحو هذه الكلفة في الجمع إنّما يسوغ مع حصول التعارض ، وكيف يصلح الخبر الضعيف بمثل وهب بمعارضة الصحيح . واعتبار الملاقاة للميتة لا يستقيم جعله معارضا للحديث لأنّه على تقدير ثبوت كون الميتة مؤثّرة للتنجيس بطريق العموم يجب أن يخصّص ذلك العموم بما دلّ على عدم تأثيرها في اللبن . والعجب من العلَّامة بعد تفسيره للإنفحة باللبن المستحيل وحكمه بطهارتها للأخبار الدالَّة على ذلك مع تحقّق وصف المايعيّة فيها كيف يجعل اعتبار الملاقاة مع المايعيّة هنا معارضا للخبر ؟ .

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 66 - 67 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 77 ، ذيل الحديث 325 .
( 3 ) مختلف الشيعة ، كتاب الصيد ، الفصل الرابع ، المسألة الثانية .