الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) * ( 1 ) فإنّ العرف قاض في مثله بالعموم ، والاعتبار يرشد إليه بنحو التقريب الذي ذكرناه في بحث المفرد المعرّف باللام من مقدّمة الكتاب . وإذا ثبت عمومه فمن البيّن أنّ الغالب في الطعام المصنوع المباشرة بالأيدي مع قبوله الانفعال من حيث الرطوبة ، وإثبات التحليل حينئذ لا يجامع الحكم بالتنجيس . ثمّ الأخبار الكثيرة كصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : « قلت للرضا عليه السّلام : الخيّاط أو القصّار يكون يهوديّا أو نصرانيّا - وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضّأ - ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) . وصحيحته أيضا قال : « قلت للرضا : الجارية النصرانيّة تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانيّة ولا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة ؟ قال : لا بأس بغسل يديها » ( 3 ) . ورواية إسماعيل بن جابر الصحيحة - على ما هو المعروف بين متأخّري الأصحاب - قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال : لا تأكله ولا تتركه » . تقول : إنّه حرام ؟ ولكن تتركه تتنزّه عنه إنّ في آنيتهم
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 532
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٣٢
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 2 : 113 ، باب نجاسة الكفّار ، الحديث 4 ، نقلا عن التهذيب .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 1020 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب نجاسة الكافر ، الحديث 11 ، وفيه : « تغسل يديها » .