العليم وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون طسم تلك آيات الكتاب المبين لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين الأسماء اللهم إني أسألك بالعين التي لا تنام وبالعز الذي لا يرام وبالملك الذي لا يضام وبالنور الذي لا يطفأ وبالوجه الذي لا يبلى وبالحياة الذي لا تموت وبالصمدية التي لا تقهر وبالديمومية التي لا تفنى وبالاسم الذي لا يرد وبالربوبية التي لا تستذل أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا وتذكر حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى
ومن ذلك عوذة علي بن موسى الرضا ( ع ) التي تعوذ بها لما ألقي في بركة السباع
وجدت ما هذا لفظه قال الفضل بن الربيع لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعى حاجبه فقال له امض إلى علي بن موسى العلوي أخرجه من الحبس وألقه في بركة السباع فما زلت ألطف به وأرفق ولا يزداد إلا غضبا وقال والله لئن لم تلقه إلى السباع لألقينك عوضه قال فمضيت إلى علي بن موسى الرضا ( ع ) فقلت له إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وكذا قال افعل ما أمرت فإني مستعين بالله تعالى عليه وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن ينتهي إلى البركة ففتحت بابها وأدخلته فيها وفيها أربعون سبعا وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي وعدت إلى موضعي فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي إن أمير المؤمنين يدعوك فصرت إليه فقال لعلي أخطأت البارحة بخطيئة أو أتيت منكرا فإني رأيت البارحة مناما هالني وذاك أني رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي وبأيديهم سائر السلاح وفي وسطهم رجل كأنه القمر ودخل إلى قلبي هيبته فقال لي قائل هذا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى أبنائه فتقدمت إليه لأقبل قدميه فصرفني عنه وقال فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 248
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٤٨