تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليه لما بعث المنصور إليه إلى المدينة ليقتله وهي المرة التاسعة رويناها من كتاب الخصائص للحافظ أبي الفتح محمد بن أحمد بن علي النطنزي وقد أثنى عليه محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب مقدار قائمة فقال من جملة وصفه له أبو الفتح محمد بن علي الأصفهاني النطنزي ونطنز بليدة بناحية أصفهان نادرة الفلك باقعة الدهر فاق أهل زمانه في بعض فضائله فقال في كتاب الخصائص ما هذا لفظه قرأت على الإمام أبي منصور بن أبي شجاع وقلت له أخبركم والدك الإمام الحافظ فأقر به قال أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن علي بن نوعه قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم تركان قال حدثني منصور بن محمد بن جعفر الصيرفي قال أخبرني أبو الحسن إسحاق بن عبد الرب بن المفضل قال حدثني عبد الله بن عبد الحميد قال حدثني محمد بن مهران الأصفهاني قال حدثني خلاد بن يحيى عن قيس بن الربيع قال حدثني أبي الربيع قال دعاني المنصور يوما قال أما ترى ما هو هذا يبلغني عن هذا الحبشي قلت ومن هو يا سيدي قال جعفر بن محمد والله لأستأصلن شأفته ثم دعا بقائد من قواده فقال انطلق إلى المدينة في ألف رجل فاهجم على جعفر بن محمد وخذ رأسه ورأس ابنه موسى بن جعفر في مسيرك فخرج القائد من ساعته حتى قدم المدينة وأخبر جعفر بن محمد فأمر فأتى بناقتين فأوثقهما على باب البيت ودعا بأولاده موسى وإسماعيل ومحمد وعبد الله فجمعهم وقعد في المحراب وجعل يهمهم قال أبو نصر فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه فرأيت أبي وقد همهم بالدعاء فأقبل القائد وكل من كان معه قال خذوا رأسي هذين القائمين فاجتزوا رأسهما ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور فلما دخلوا عليه أطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين فقال المنصور وأي شيء هذا قال يا سيدي ما كان بأسرع من أن دخلت البيت الذي فيه جعفر بن محمد فدار رأسي ولم أنظر ما بين يدي فرأيت شخصين قائمين خيل إلي أنهما جعفر وموسى ابنه فأخذت رأسيهما فقال المنصور اكتم علي فما حدثت به أحدا
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 214 | السيد ابن طاووس