قل عند بلائه صبري فعافاني وعند نعمائه شكري فأعطاني أسألك المزيد من فضلك والإيزاع لشكرك والاعتداد بنعمائك في أعفى العافية وأسبغ النعمة إنك على كل شيء قدير اللهم لا تخلني من يدك ولا تتركني لقاء لعدوك ولا لعدوي ولا توحشني من لطائفك الخفية وكفايتك الجميلة وإن شردت عنك فارددني إليك وإن فسدت عليك فأصلحني لك فإنك ترد الشارد وتصلح الفاسد وأنت على كل شيء قدير اللهم هذا مقام العائذ بك اللائذ بعفوك المستجير بعز جلالك قد رأى أعلام قدرتك فأره آثار رحمتك فإنك تبدأ الخلق ثم تعيده وهو أهون عليك ولك المثل الأعلى في السماوات والأرض وأنت العزيز الحكيم اللهم فتولني ولاية تغنيني بها عن سواها وأعطني عطية لا أحتاج إلى غيرك معها فإنها ليست ببدع من ولايتك ولا بنكر من عطيتك ولا بأولى من كفايتك ادفع الصرعة وانعش السقطة وتجاوز عن الزلة وأقبل التوبة وارحم الهفوة وأنج من الورطة وأقل العثرة يا منتهى الرغبة وغياث الكربة وولي النعمة وصاحبي في الشدة ورحمان الدنيا والآخرة أنت رحماني إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو عدو يملك أمري إن لم تك علي ساخطا فما أبالي غير أن عفوك لا يضيق عني ورضاك ينفعني وكنفك يسعني ويدك الباسطة تدفع عني فخذ بيدي من دحض الزلة فقد كبوت وثبتني على الصراط المستقيم واهدني وإلا غويت يا هادي الطريق يا فارج المضيق يا إلهي بالتحقيق يا جاري اللصيق يا ركني الوثيق يا كنزي العتيق أحلل عني المضيق واكفني شر ما أطيق وما لا أطيق يا أهل التقوى والمغفرة وذا العز والقدرة والآلاء والعظمة يا أرحم الراحمين وخير الغافرين وأكرم الناظرين ورب العالمين لا تقطع منك رجائي ولا تخيب دعائي ولا تجهد بلائي ولا تسئني قضائي ولا تجعل النار مأواي واجعل الجنة مثواي وأعطني من الدنيا سؤلي
و
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 183
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٨٣