الله عز وجل يتأثر عليه البر من مفرق رأسه من أعنان السماء إلى الأرض وينزل الله عز وجل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ولا يكون لهذا الدعاء منتهى دون عرش رب العالمين له دوي حول العرش كدوي النحل وينظر الله عز وجل إلى من دعا بهذا الدعاء ومن دعا به ثلاث مرات لا يسأل الله جل اسمه شيئا من الخير في الدنيا والآخرة إلا أعطاه سؤله بهذا الدعاء ومنحه إياه وينجيه الله من عذاب القبر ويصرف الله عز وجل به عنه ضيق الصدر فإذا كان يوم القيامة وافى صاحب هذا الدعاء على نجية من درة بيضاء فيقوم بين يدي رب العالمين ويأمر الله عز وجل له بالكرامة كلها ويقول الله تبارك وتعالى عبدي تبوء من الجنة حيث تشاء مع ما له عند الله عز وجل من المزيد والكرامة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلوب المخلوقين ولا ألسنة الواصفين فقال له سلمان الفارسي رحمه الله زدنا من ثواب هذا الدعاء جعلني الله فداك قال النبي ( ص ) لي الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين وسلم تسليما يا أبا عبد الله والذي بعثني بالحق نبيا لو دعي بهذا الدعاء على مجنون لأفاق من جنونه من ساعته ولو دعي به عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله عليها خروج ولدها أسرع من طرفة عين ولو دعي بهذا الدعاء على عاق لوالديه لأصلحه الله لوالديه من ساعته نعم يا سلمان والذي بعثني بالحق نبيا ما من عبد دعا الله عز وجل بهذا أربعين ليلة من ليالي الجمع خاصة إلا غفر الله عز وجل له ما كان بينه وبين الآدميين وما بينه وبين ربه والذي بعثني بالحق نبيا يا سلمان ما من أحد دعا الله عز وجل بهذا الدعاء إلا أخرج الله عن قلبه غموم الدنيا وهمومها وأمراضها نعم يا سلمان من دعا الله عز وجل بهذا الدعاء أحسنه أم لم يحسنه ثم نام في فراشه وهو ينوي رجاء ثوابه بعث الله عز وجل بكل حرف من هذا الدعاء ألف ملك من الكروبيين وجوههم أحسن من الشمس والقمر ليلة البدر فقال له سلمان
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 123
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٢٣