جدار المسجد على خط نصف النهار أولا ، ثم وضع سمكه على قدر قامة إنسان معتدل القامة ثانيا ، ثم جعله المبدأ ذلك اليوم الذي ميل الشمس الكلى فيه يساوى عرض المدينة ثالثا ، ثم اجراء العمل من غاية ارتفاع الشمس في ذلك اليوم رابعا ، ثم تنصيفه غاية الارتفاع وهو وقت تساوى مقدار ظل ذلك الشاخص وقامته منتصف زمان ما بين الظهر إلى الغروب خامسا ، على الارتباط بين الظل والزاوية .
ش 67
بيان الارتباط : أن نفرض - ا ب - الشاخص أي الجدار الموصوف . والشمس أولا على غاية ارتفاعها - ج - فإذا زال عن نصف النهار حدث الفيء فيتزايد بتناقص ارتفاعها حتى إذا بلغ 45 درجة أي نقطة - ه - يصير الظل وهو - ب د - مساويا للشاخص أي يساوى نصف قطر الدائرة ففي مثلث - ا ب د - خط - ب د - هو ظل - ا ب - وأهل العصر يسمّونه المماس . وحدسي أن هذه التسمية مأخوذة من السادس عشر من ثالثة الأصول حيث قال : نريد أن نخرج من نقطة إلى دائرة خطا يماسّها إلخ . فراجع وتبصّر .
والمسلمون يطلقون عليه الظل على الأصل ، ولما لم يكن أهل أروية واقفين على أصل حدوثه وظهوره وأساس البحث عن الظل وبدأ وروده في الرياضيات سمّوا ذلك الخط مماسّا .
ففي المثلث زاوية - ب - منه قائمة ، و - ا ب - شعاع الدائرة أي نصف قطرها يساوي - ب د - الظل أي المماس ، فزاوية - ا - منه تساوي زاوية - د - بالمأموني ، وكل واحدة منهما تعادل نصف القائمة بالثاني والثلاثين من أولي الأصول .
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 509
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٥٠٩