درس 42
في معرفة خط نصف النهار بعدة طرق
الطريق الأول : هذا الطريق لا يختص بيوم دون يوم بل يصحّ العمل به في كل يوم صحو . تسوّى الأرض غاية التسوية وتنصب المقياس الشاخص على الوجه الذي مرّ بيانه تفصيلا . ومعلوم أن ظلّ المقياس يتناقص من أول اليوم على التدريج فإذا بلغ غاية القصر فهو في سطح دائرة نصف النهار ، ثم يأخذ ثانيا في الزيادة ويكشف منه أن الشمس زايلت عن دائرة نصف النهار إلى المغرب .
فترصد ظلّ المقياس قبل نصف النهار ، وتعلم آنا فآنا منتصف عرض رأس الظل بنقطة حتى يعلم أن الظلّ أخذ في الزيادة غبّ بلوغه غاية القصر ، ثم تصل بين مركز قاعدة المقياس وبين أقرب نقطة من ذلك المركز بخط مستقيم فذلك الخط هو خط نصف النهار ورأس الخط أعني تلك النقطة إما إلى الشمال وإما إلى الجنوب . وإذا امتدّ ذلك الخط ينصّف دائرة الأفق بنصفين متساويين .
فإذا نصف كل واحد من النصفين إلى نصفين متساويين ووصل من المنتصفين إلى ذلك الخط بخط مستقيم فهذا الخط هو خطَّ الاعتدال . ويتقاطعان على زوايا
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 283
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٨٣