تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
درس 39 ثم اعلم أنّه لا يتعلَّق بالنوع الأول من الفجر أعني الصبح الكاذب شيء من الأحكام الشرعيّة ولا من العادات الرسميّة غالبا ، كما يدلّ عليه القرآن الكريم : « كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » . ( البقرة - 186 ) . الخيط الأبيض بياض الفجر المعترض الممدود المستطيل أي الفجر الثاني لأنّه أوسع ضياء ويطابق قوله تعالى : « حَتَّى يَتَبَيَّنَ » ، والخيط الأسود سواد الليل . قال أبو داود الأيادي في الخيط الأبيض : ولما أضاءت لنا غدوة * ولا من الصبح خيط أنارا والمصراع الأول قد يروى : ولمّا تبدّت لنا سدفة . وأخرى : ولما أضاءت لنا سدفة ، وفي بعض النسخ ظلمة مكان سدفة ، والسدفة الضياء المخلوط بالظلام . والسّدف الظلمة ، وقد يجعل للضوء أيضا وهو من الأضداد وقال آخر في الخيط الأسود : قد كاد يبدو وبدت تباشره * وسدف الخيط البهيم ساتره وفي الآية استعارة عجيبة والمراد حتى يتبيّن بياض الصبح من سواد الليل