درس 33
واما طول البلد فقد اختلف القوم في مبدئه فذهب كل فريق إلى جعل موضع خاص مبدءا إلَّا أن قدماء اليونانيين كانوا متفقين في أن مبدئه منتهى العمارة في جانب الغرب وتابعهم الجمهور من المتأخرين في ذلك . وكانت بداية المغرب جزيرة هرّو يقال لها فرّو أيضا وهي جزيرة من الجزائر المنسوبة إلى الخالدات ( كاناري ) وتسمى أيضا جزائر السعداء وهي ستّ جزائر واقعة في مغرب إفريقيا ، قريبة من ساحل بحر أوقيانوس المسمى بالبحر المحيط ، وبحر المغرب أيضا وبينها وبين الساحل عشر درجات كما ذكره العلامة البيروني في القانون المسعودي ، والمحقق العلامة الخواجة في التذكرة ، والفاضل الجغميني وغيرهم .
قال البيروني في الباب التاسع من المقالة الخامسة من القانون ( ص 536 ج 2 طبع حيدرآباد الدكن ) وأما اليونانيون فقد انقطع العمران في ناحيتهم ببحر أوقيانوس فلمّا لم يأتهم خبر إلا من جزائر فيه غير بعيدة عن الساحل ، ولم يتجاوز المخبرون عن الشرق ما يقارب نصف الدور جعلوا العمارة في أحد الربعين الشمالي ، لا أن ذلك موجب أمر طبيعي فمزاج الهواء في المدار الواحد لا يأباها .
ولكن أمثاله من المعارف موكول إلى الخبر من جانب الثقة فكان الربع دون
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 213
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢١٣