تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
درس 30 في بيان أن الميل الكلى يأخذ في الانتقاص وأن مما يتفرع عليه تبدل موضع الشمس في منطقه البروج عند بلوغها سمت رأس مكة كل سنة اعلم أن الميل الكلَّي أعني أعظم ميل فلك البروج عن معدل النهار من الجانب الأقرب قوس من الدائرة المارة بالأقطاب الأربعة تقدّر الزاوية الحادثة من تقاطع معدل النهار ومنطقة البروج وهذه القوس قد وجدت في الأرصاد من زمان الأقدمين إلى زماننا هذا متفاوتة على النقصان ، فلا يصحّ أن يقال إن هذا الاختلاف إنما هو بسبب اختلال الآلات في استدارتها وقسمتها أو نصبها في حقيقة نصف النهار أو عدم اتفاق حلول الشمس حقيقة في كل واحد من الانقلابين حال وصولها إلى نصف النهار كما ظنّ إذ لو كان من جهتها لوجب أن يكون وجود هذا الميل مرة زائدا وأخرى ناقصا فلما وجدوه على النقصان دائما دلّ على أنّ الاختلاف بسبب آخر . وذلك السبب هو تقارب منطقة البروج نحو المعدل أعني أن المعدل ثابت والمنطقة تقارب إليه إذ لو كان هذا التقارب بسبب تحرك المعدل نحو منطقة