السابع بلوغ العرض الغاية أعني ربع الدور وهذا القسم لا يكون على سطح الأرض إلَّا عند نقطتين . وفيه يكون إحدى قطبي معدل النهار سمت الرأس والآخر سمت القدم فيبلغ القطب الظاهر غاية الارتفاع أعني تسعين درجة ، والخفي غاية الانحطاط كذلك فإذا نطبق قطبا المعدل والأفق فدائرة المعدل تصير منطبقة على الأفق والحركة الأولى فيه رحاوية . والمدارات مقنطرات منضودة نصفها أبدى الظهور ، والنصف الآخر أبديّ الخفاء . ولا يبقى في الأفق مشرق ومغرب . وطرف الظل دائر على محيط دائرة تقريبا ولو لبي الشكل تحقيقا ، ومدة كون الشمس في النصف الظاهر من منطقة البروج نهار ، ومدة كونها في النصف الخفي منها ليل فالسنة تكون يوما وليلة يفضل أحدهما على الآخر من جهة كون الشمس في النصف الأوجي فإنّ مدة كونها فيه أكثر من النصف الحضيضي وقد برهن في محلَّه أن النصف الأوجي أكثر مقدارا من النصف الحضيضي بأربعة أمثال غاية التعديل وإن شئت فراجع إلى الفصل الثامن من الباب الثالث من التذكرة في الهيئة للمحقق الطوسي وشروحه .
وأوج الشمس إنّما يكون في هذه الأعصار في النصف الشمالي من البروج في أوائل السرطان وعلى التحقيق قد بلغ في أوّل الظهر الحقيقي من يومنا هذا وهو اليوم الجمعة السادس عشر من جمادى الأولى من سنة ست وثمانين وثلاثمائة بعد الألف من هجرة خاتم الأنبياء محمّد المصطفى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الدرجة الثانية عشرة وأربعين دقيقة من السرطان على ما حاسبنا من الزيج البهادري فحضيضها يكون في الجزء المقابل للأوج .
وقوس غاية التعديل عند بطليموسْ بَ كح ، وعند المحقق الطوسي أعني على رصد المراغة والزيج الايلخانيْ بَ هاً ل ، وعند راصدين بسمرقند على الزيج الألغبيكيْ إنهً نح كما نصّ به الفاضلان القوشجي والبرجندي في
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 184
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٨٤