تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
درس 17

في أن اختلاف الفريقين في حركة الأرض أو سكونها لا يوجب اختلافا عمليا في جل المطالب الهيوية

القول بحركة الأرض أو سكونها لا يوجب الفرق في مقام العمل ولا يخل بالمقصود بل القول بحركتها أو سكونها في جلّ ما يستنبط من علم الهيئة من حيث هو ذلك العلم سيّان . ثم إنّ القول بحركتها وإسناد الحركة اليومية إليها ليس بقول مستحدث لم يصل إليه إلا المتأخرون من أهل أروبا وغيرهم أو تفرد به كبرنيك أو غاليلة ، بل كانت مسئلة حركة الأرض من قديم الأيام متداولة بين الناس ومالت طائفة من القدماء إليها وكم تشاجر الفريقان في إثباتها وردّها بأدلَّة فقهها يحتاج إلى ذهن وقاد ، وطبع مستقيم ، وفكره سليمة جوالة ، والتبحّر في فنون العلوم الطبيعية والرياضية سيّما في الأعمال الحسابيّة ، والقوانين الهندسة ، ولولا خوف الإطالة لأتيت بطائفة منها كي تنظر في كثرة جولان أفكارهم ، وسرعة انتقال أنظارهم ، ودقة آرائهم كيف بلغوا هذه الغاية القصوى ، والمرتبة العليا ! والناس لمّا أعرضوا عن ذلك الفن الذي هو بدّهم اللازم كسائر الفنون الكريمة بتسويلات
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 105 | حسن حسن زاده آملى