وظيفة الحوزة ، وإلى مكانتها في تطبيق الإسلام في حركة الحياة .
ويُعدّ الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه رائداً من روّاد الحركة التجديدية في المنهج الفقهي وأدواته وأساليب الاستدلال الفقهي من حيث الأدلّة التي اعتمد عليها الفقهاء في أبحاثهم الفقهية .
لذا جاء في الحديث عن سيرته العلمية ودوره على هذا الصعيد ما يلي :
« كان الإمام الخميني - إضافة إلى تعمّقه في الفلسفة والعرفان والتفسير والأخلاق وعلم الكلام الإسلامي - مجتهداً بارزاً في الفقه والأصول ، وقد درّس الفقه والأصول على أعلى المستويات أكثر من ثلاثين عاماً ، ويوجد الآن فضلاً عن الكتب الفقهية والأصولية التي ألّفها سماحته ، العشرات من تقريرات دروسه التي كتبها طلاّبه .
ومن السمات التي امتازت بها مدرسة الإمام الفقهية أنّه كان يؤمن بأصالة خاصّة للفقه والأصول ، وكان يتحاشى خلط الاستنتاجات الكلامية والفلسفية والعرفانية مع الأحكام الفقهية في مرحلة استنباط الأحكام .
كان سماحته يرى بأنّ حركة الفقه والأصول من مستلزمات الرؤية الاجتهادية ، وأنّ لعنصري الزمان والمكان دوراً حيويّاً هامّاً في الاجتهاد ، وأن عدم أخذهما بنظر الاعتبار يقود إلى العجز عن درك المسائل المستحدثة والحاجات المعاصرة ويحول دون تقديم الأجوبة المناسبة لها ، وفي الوقت نفسه كان سماحته يعتقد بأن حركية
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 59
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص٥٩