تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وهنا نطرح هذا السؤال : من يتخصّص بجانب من جوانب الدين كالفقه - مثلاً - هل يكون حصناً من حصون الإسلام ؟ إنّه يمثّل جانباً من الحصن لا أنّه حصن من حصون الإسلام ، في حين إنّ المساحة التي تعطيها الرواية واسعة وكبيرة جدّاً ، لأنّنا في الأمور الاعتقادية والأمور الأخلاقية بحاجة إلى الحصون أيضاً ، خاصّة ونحن نلاحظ أنّنا نهاجم من خلال الأبعاد الثقافية والفكرية والعقائدية ، ولذا فالحاجة ماسّة إلى وجود مثل هذه الحصون والأسوار في هذه المجالات ، وهذه الحصون تتمثّل بالمؤمنين الفقهاء ، وبذلك يُفهم أنّ الفقاهة لا تختصّ بباب دون آخر . وهذا يعني أنّ من الضروري أن يكون لدينا فقهاء في العقائد كما هو الحال في الفروع ، ولذا نجد أنّهم في بعض التقسيمات يقولون : الفقه الأكبر وهو العقائد ، والفقه الأصغر وهو الفروع . وهذا يعني أنّهم يرون أنّ العالم والمتخصّص بالعقائد هو فقيه أيضاً . ومن الواضح أنّنا إذا لم يتوفّر لدينا أشخاص يجمعون بين المرتبتين والتخصّصين فإنّه لا بدّ من الالتزام بالتخصّص ، أي أنّ كلّ متخصّص يقوم بدوره .

الرواية الثانية :

« الفقهاء أمناء الرسل » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 46 ، ح 5 .