والازدهار الموجود إنّما يشمل بشكلٍ رئيسيّ هذه العلاقات وجوانب أخرى من حياة البشر الاجتماعية .
وبهذه الشمولية والتوسعة لدائرة الفقه في الشريعة الإسلامية تدخل في الإطار نفسه متطلّبات العصر في استخراج المعارف ، وفي النقل والمرور ، والكهرباء والأمور الحياتية اليومية للإنسان ، ولا تكون هذه القضايا من اختصاص دائرة العقل فحسب .
وإذا أردنا الاستفاضة في توسعة دائرة الفقه عن دائرة العلاقات الفردية أو الاجتماعية ، فإنّ الفقه هو مدار حاجة الإنسان في ما يرتبط بالعقيدة التي نحتاج فيها إلى اجتهاد ، وإلى المناهج المتعلّقة ببحث هذه الحقائق . فمثلاً نريد معرفة ما يبتني على هذا الأساس كالمنطق الأرسطي ؟ أو يبتني على أساس آخر كمنطق الاحتمال ؟ أو يبتني على أساس آخر كالمنطق الوضعيّ ، ونحو ذلك . . .
ولا نريد الدخول في كلّ أبعاد هذه القضية ، وإنّما نريد أن ندخل من دائرة إلى أخرى حتى نصل إلى كلّ هذه الأبعاد .
نعم في علم الكلام يأتي سؤال وهو : هل في الإسلام اجتهاد على مستوى علم الكلام ؟
وكذلك في الفلسفة ، وهي الرؤية الكونية أيضاً ؛ هل هناك اجتهاد ؟
وهناك نظريات فلسفية متعدّدة لبيان الرؤية الكونية .
إلى هنا وصلنا إلى حقيقة مفادها أنّ الاجتهاد في الإسلام يلعب
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 46
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص٤٦