تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وكما هو واضح ومعلوم لدى الجميع فإنّ الاجتهاد في الفقه هو أحد أبرز السمات والمميزات التي انفرد بها فقه الشيعة الإمامية . ونظراً لوجود بعض الالتباسات حول معنى الاجتهاد - حيث يعتقد البعض أنّه نوع من إعمال الرأي والاستحسان لدى الفقهاء ؛ ما يضفي عليه الطابع السلبي - نرى من الضروري توضيح معناه وما هو المراد به عند فقهاء الإمامية ، لتمييز الخطأ من الصواب ، وذلك عن طريق بيان المعنى اللغوي والاصطلاحي له .

أوّلاً : الاجتهاد في اللغة

الاجتهاد في مدلوله اللغوي واشتقاق مادّته مأخوذ من « الجُهد » - بالضمّ - بمعنى الطاقة ، أو - بالفتح - بمعنى المشقّة ، ويأتي بمعنى الطاقة أيضاً . إذن : المصدر المجرّد لهذه الكلمة هو « جهد » بمعنى بذل جهده وسعيه حتّى كلَّ : ( جَهَدَ ، يَجْهَدُ ، جهداً في الأمر : جَدّ وَتعِبَ ) . قال ابن منظور : الاجتهاد والتجاهد : بذل الوسع والمجهود . فالاجتهاد في اللغة هو : « بذل الوسع والطاقة . . » ( 1 ) . وينبغي الالتفات إلى أنّ الزوائد في باب الافتعال ( الهمزة والتاء )

هامش
( 1 ) انظر ابن منظور ، جمال الدين عبد الله بن يوسف الأفريقي ، لسان العرب ، دار الفكر ، ودار الصادر ، بيروت ، عن طبعة القاهرة ، مطبعة الأميرية ، 1300 ه‍ . مادة : جهد .
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 25 | الشيخ خليل رزق