لتلك العادة ، فالآن ينبغي تقديم قول الزوجة ، واحتساب ذلك من مهر المثل » ( 1 ) . وهكذا الحال مع صاحب « الجواهر » الذي صرّح أيضاً بذلك في ما قاله في مسألة بيع الموزون مكيلاً وبالعكس : « إنّ الأقوى اعتبار التعارف في ذلك وهو مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة » ( 2 ) . واعتبر الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - من علماء القرن الثالث عشر الهجري - أنّ مسألة تغيير الأحكام تبعاً لتغيير الموضوعات وفقاً للزمان والمكان من أصول المذهب الإمامي ، مع التأكيد على قاعدة حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، ولذا قال في تحرير المجلة ، في ذيل المادة 39 : « لا ينكر تغيير الأحكام بتغيّر الأزمان » : « قد عرفت أنّ من أصول مذهب الإمامية عدم تغيير الأحكام إلاّ بتغيير الموضوعات إمّا بالزمان والمكان والأشخاص ، فلا يتغيّر الحكم ودين الله واحد في حقّ الجميع لا تجد لسنّة الله تبديلاً ، وحلال محمّد صلّى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه كذلك . نعم يختلف الحكم في حقّ الشخص الواحد باختلاف حالاته من بلوغ ورشد وحضر وسفر وفقر وغنى وما إلى ذلك من الحالات
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 184
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص١٨٤
هامش
( 1 ) ابن مكي ، محمد المعروف بالشهيد الأول ، القواعد والفوائد ، طبعة النجف الأشرف : القاعدة الخامسة ، ج 1 ، ص 152 .
( 2 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، تحقيق : عباس القوجاني ، دار الكتب الإسلامية ، ط 3 ، إيران ، 1988 م : ج 31 ، ص 133 .