تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أخرى لم يكن السابقون قد انتبهوا إليها . ففي حالةٍ كهذه يمكن أن يتبدّل الحكم أو الفتوى . وعلى سبيل المثال ما حصل في مسألة ماء البئر ، إذ كان يُحكم بتأثّره بالنجاسة التي تسقط فيه إلى ما قبل عصر العلاّمة الحلّي ، لكن منذ عصر العلاّمة الحلّي فما بعد تبدّل إلى الطهارة . ومن الطبيعي القول بأنّ تبدّل الحكم من دون أن يطرأ أيّ تغيير على الموضوع والمتعلّق ، من المسائل التي تحتاج إلى نظر وتأمّل ، وتُدرس هذه الحالات كُلاّ على حدة ، ولا ينبغي التعميم إلى جميع الأحكام دون النظر في الخصوصيات والظروف المحيطة بهذا الحكم . هذا من جهة ، ومن جهةٍ أخرى فإنّ هذا لا يتجاوز أو لا يتعدّى تلك الحدود الواضحة في عدم خرق أو انخرام قاعدة « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة » . ذلك لأنّ تغيير الكبرى الكليّة للحكم - كما يقول الحائري - يتوقّف على مجيء نبيّ ونسخه لها !

الإمام الخميني والاجتهاد الحوزوي

ورد في بعض كلمات السيد الخميني ما يشير فيه إلى المعارف والعلوم التي تُدرّس في الحوزات العلمية ودورها في بلورة وتحديد مشاكل الأمّة وسُبل معالجتها ، وينطلق منها للبحث في ضرورة تجديد المناهج وتطويرها . ومما يقوله قدس سره في هذا الصدد : « إنّ مجرّد المعرفة الأصولية والفقهية غير كافية في الوقت الحاضر . . . » .
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 171 | الشيخ خليل رزق