تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

أصول النظرية ومنطلقاتها

لم يبتدع الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه شيئاً في الفقه والاجتهاد من عند نفسه ، وإنّما نظر بعين البصيرة إلى العلاقة القائمة بين الاجتهاد الفقهي الذي هو عبارة عن استنباط الحكم الشرعي الفرعي عن أدلّته وبين دوره الأساسي في الإجابة على كافّة المسائل على مدار الأزمنة والعصور . هذه العلاقة أنتجت في رأي الإمام ضرورة ملاحظة سنن الحياة وتطوّراتها ، وذلك ما لم تغفل عنه النصوص الشرعية التي هي في طبيعتها تحمل الحيوية والقدرة على التماشي والتلاؤم مع كلّ زمان ومكان ، وعدم الجمود الذي يباعد بين الدين والدنيا ، وبالتالي بين البشر المكلَّفين والشريعة التي جاءت لتحكم حياتهم وفق موازين العدل والسعادة . فانطلق في فكره الصائب ليقدّم عنصراً جديداً يضاف إلى عناصر وشروط الاجتهاد والفقاهة ، وهو ما يسمّيه بشرط « الزمان والمكان » ؛ لما لذلك من أثر في كبير في تفسير أدلّة القرآن والروايات ، فقال : « إنّي على اعتقاد بالفقه الدارج بين فقهائنا وبالاجتهاد على النهج الجواهري ، وهذا أمر لا بدّ منه ، لكن لا يعني ذلك أنّ الفقه الإسلامي
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 145 | الشيخ خليل رزق