النظرية والتشريعية ، بوصفها قادرة على تنظيم علاقات الإنسان بالإنسان في العصور المختلفة . ولكنّ هذا لا يعني جواز إهمال الجانب المتطوّر ، وهو علاقات الإنسان بالطبيعة وإخراج تأثير هذا الجانب من الحساب ، فإنّ تطوّر قدرة الإنسان على الطبيعة ، ونموّ سيطرته على ثرواتها ، يطوّر وينمّي باستمرار خطر الإنسان على الجماعة ، ويضع في خدمته باستمرار إمكانات جديدة للتوسّع ولتهديد الصورة المتبنّاة للعدالة الاجتماعية » ( 1 ) .
حدود منطقة الفراغ
هذه المنطقة يحدّدها الشهيد الصدر بمنطقة المباحات ، إذ إنّ الأحكام في الشريعة الإسلامية تنقسم إلى قسمين : أحكام تكليفية وأحكام وضعية .
والأحكام التكليفية هي تلك التي ترتبط بسلوك مباشر للإنسان : تقول له إفعل أو لا تفعل ، وهذه الأحكام مختلفة على مستوى المدارس الإسلامية ، فالمدرسة الإمامية ترى بأنّ الأحكام التكليفية هي الإلزام وعدم الإلزام ، والإلزام تارة يكون إلزاماً بالفعل ، وأخرى يكون إلزاماً بالترك . فهو على كلّ حال إلزام ، ولكن هذا الإلزام تارة بالإتيان بفعل وأخرى بالانزجار وعدم الإتيان بالفعل .
أمّا فيما يرتبط بعدم الإلزام فإنّ التشريع الإسلامي يعبّر عنه
هامش
( 1 ) اقتصادنا ، مصدر سابق : ص 692 - 683 .