بل تذبح بذبح شرعي وتحرق وعلى الواطئ أن يدفع ثمنها إلى صاحبها .
9 - يحرم الخمر بالضرورة من الدين ، بحيث يكون مستحلها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه ، وهو تكذيب النبي صلى اللَّه عليه وآله والعياذ باللَّه .
وقد ورد في الأخبار الشريفة التشديد العظيم في تركها والتوعيد الشديد في ارتكابها ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : ان الخمر أم الخبائث ورأس كل شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه ، فلا يعرف ربه ، ولا يترك معصية الا ركبها ، ولا يترك حرمة إلا انتهكها ، ولا رحما ماسة إلا قطعها ، ولا فاحشة إلا أتاها .
وقد ورد في الخبر : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لعن فيها عشرة : غارسها وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمول اليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها .
وقال صلى اللَّه عليه وآله : شارب الخمر لا يعاد إذا مرض ، ولا يشهد له جنازة ولا تزكوه إذا شهد ، ولا تزوجوه إذا خطب ، ولا تأتمنوه على أمانة .
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : شارب الخمر يوم القيامة يأتي مسودا وجهه ، مائلا شقه ، مدلعا لسانه ، ينادي : العطش العطش .
بل نص في بعض الروايات أنه أكبر الكبائر ، وفي أخبار كثيرة ان مدمن الخمر كعابد وثن . وقد فسر المدمن في بعض الأخبار بأنه ليس الذي يشربها كل يوم ولكنه الموطن نفسه أنه إذا وجدها شربها .
هذا ، مع كثرة المضار البدنية والنفسية والاجتماعية في شربها التي اكتشفها حذاق الأطباء وعلماء النفس والاجتماع في هذه الأزمنة وأذعن بها المنصفون من غير ملتنا .
منهاج المؤمنين — صفحة 190
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٠