إلى الجميع وإن كان بعضهم مبتلى ببعضها دون بعض .
قوله تعالى :
حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
قيد للتكذيب ، وفسروا اليقين بالموت لكونه مما لا شك فيه فالمعنى وكنا في الدنيا نكذب بيوم الجزاء حتى أتانا الموت فانقطعت به الحياة الدنيا أي كنا نكذب به ما دامت الحياة .
وقيل : المراد به اليقين الحاصل بحقية يوم الجزاء بمشاهدة آيات الآخرة ومعاينة الحياة البرزخية حين الموت وبعده ، وهو معنى حسن .
قوله تعالى :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
تقدم في بحث الشفاعة أن في الآية دلالة على أن هناك شافعين يشفعون فيشفّعون لكن لا تنفع هؤلاء شفاعتهم لأنهم محرومون من نيلها .
وقد أوردنا جملة من أخبار الشفاعة في الجزء الأول من الكتاب .
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 49 إلى 56 ]
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 )
كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 )